السيد الخميني
111
كتاب البيع
تعلّقت بشئ ، لا تغيّر حكمه ( 1 ) ، فإذا نذر صلاة الليل ، أو شرط فعلها على غيره ، لا تصير الصلاة واجبة ، بل هي مستحبّة كما كانت قبل التعلّق ، وإنّما الواجب هو الوفاء بالشرط ، ومعنى وجوبه لزوم الإتيان بها بعنوان الاستحباب . فالوجوب متعلّق بعنوان ، والاستحباب بعنوان آخر ، ولا تعقل سراية الحكم من أحد العنوانين إلى الآخر ، والمصداق المتحقّق في الخارج - أي مجمع العنوانين - هو مصداق ذاتي للصلاة ، وعرضي للنذر ، ولا يجعلها النذر متعلّقة لحكم آخر ، وكذا الحال في الشرط . وعلى الأخيرين : فإنّ كان لدليل مانعيّة العلم عن الخيار ، أو مسقطيّته له إطلاق ، يشمل حال عروض الطوارئ ، فلا يصحّ شرط الخيار ; لكونه مخالفاً للشرع . بخلاف ما إذا لم يكن كذلك ; إذ الشرط حينئذ يوجب انقلاب موضوع المانعيّة والمسقطيّة ، فيرجع شرط الخيار إلى دفع المانعيّة ، لا رفعها ، نظير شرط سقوط الخيار في ضمن العقد ، حيث يرجع إلى الدفع ، لا الرفع . وبعبارة أُخرى : إنّ المانع قاصر عن الشمول لحال الطارئ ، فيترتّب على الموضوع حكمه - أي خيار العيب - بعنوانه ; لتحقّقه ، أو تحقّق المقتضي ، وعدم المانع ، فيصير الخيار فعلياً ، هذا بحسب التصوّر . وأمّا بحسب مقام الإثبات ، فلا يبعد القول : بأنّ العلم مانع أو مسقط ، كما عدّه الفقهاء من المسقطات ( 2 ) ، وإن كان بعض الكلمات يشعر بتعلّق الخيار بالعيب
--> 1 - مناهج الوصول 2 : 141 ، تهذيب الأُصول 1 : 402 - 403 . 2 - شرائع الإسلام 2 : 29 ، جامع المقاصد 4 : 331 ، جواهر الكلام 23 : 238 ، المكاسب : 260 / السطر 15 .